العلامة الحلي
373
نهاية الوصول الى علم الأصول
حيث قلتم : إنّ ظن الحدث لا يلحق بيقين « 1 » الحدث . ج . سلّمنا دلالة ما ذكرتم على أصالة البقاء في الصلاة « 2 » والحدث ، لكن نمنع أنّه يلزم من ذلك في الطهارة والحدث أن يكون الأصل في كلّ متحقّق غيرهما البقاء ، فإنّ كثيرا من الموجودات يستحيل فيها البقاء ، كالحركة والزمان . وعلى الثاني ، أنّه لا يدلّ على ظن البقاء بل إنّما كان ذلك مجوزا منهم لاحتمال إصابة الغرض فيما فعلوه ، وذلك كاستحسان الرمي إلى الغرض لقصد الإصابة ، لاحتمال وقوعها وإن لم تكن الإصابة ظاهرة ، بل مرجوحة أو مساوية . وعلى الثالث ، لا نسلم أنّ ظن البقاء أغلب من ظن التغيّر . وما ذكرتموه من زيادة توقّف التغيّر على تبدّل الوجود بالعدم أو بالعكس ، معارض بما يتوقّف عليه البقاء من تجدّد مثل السابق . سلّمنا أنّ ما يتوقّف عليه التغيير أكثر ، لكن لا نسلّم أنّه يدلّ على غلبة البقاء على التغيّر ، لجواز أن تكون الأشياء المتعدّدة الّتي يتوقّف عليها التغيّر أغلب في الوجود من الأعداد الثلاثة الّتي يتوقّف عليها البقاء ، أو مساوية لها وإن سلّمنا أنّ البقاء أغلب من التغيّر ، لكن لا نسلّم كونه غالبا على الظن ، لجواز أن يكون الشيء أغلب من غيره ، وإن غلب على الظن عدمه في نفسه .
--> ( 1 ) . في الإحكام : 4 / 135 : بتيقّن . ( 2 ) . في الإحكام : 4 / 135 : الطهارة .